قدح الانتحاريان بلال المرعيان وطه الخيال شرارة العمليات الانتحارية في
لبنان. وبحسب معلومات الأجهزة الأمنية، دخل لبنان نفق التفجيرات مجدداً،
ومصادرها تتخوّف من مرحلة خطيرة ستمرّ بها البلاد. أما الجهاديون، فيتحدثون
عن «مرحلة مقبلة ستكون حامية». هكذا ، لن يكون انتحاريا جبل محسن
الأخيرين، بل في الحقيقة، «هما أول الغيث»، بحسب تعبير مصدر في «جبهة
النصرة» في الداخل اللبناني.
وخلافاً لإعلان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن انتماء
الانتحاريين إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، مستنداً بذلك إلى معلومات أمنية
تتحدث عن ارتباطهما بالشاب منذر الحسن، موزع الأحزمة الناسفة الذي قتل بعد
محاصرته من عناصر فرع المعلومات في طرابلس، يؤكد المصدر أنّ «منفّذي
العملية كانا قد بايعا النصرة منذ نحو سنة»، مشيراً إلى أنّ «الخيّال من
عائلة غير ملتزمة ووالده يعمل مُخبراَ لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية»،
علماً بأن القاسم المشترك في ما سبق، وجود معلومات أمنية مؤكدة عن اتّخاذ
التنظيمين المتشددين قرار استئناف العمليات الأمنية في لبنان.
والجدير ذكره في شأن الالتباس الذي حصل لجهة نسبة العملية لـ«النصرة» أو
«الدولة»، رغم عدم صدور أيّ تبنّ عن الأخير، مفارقة كشف هوية منفّذي
العملية المزدوجة عبر وسائل إعلامية لبنانية، قبل تبنّي «النصرة» للعملية
وتسميتها منفّذي الهجوم في حديث مع وكالة الأناضول. وهنا برز لافتاً وقوع
«النصرة» في الخطأ نفسه الذي أوردته وسائل الإعلام لجهة اسم أحد
الانتحاريين، حيث ورد الكيال عوضاً عن الخيّال.
في موازاة ذلك، تكشف المصادر الأمنية عن توافر «معلومات بشأن تجنيد مجموعة
من الانتحاريين اللبنانيين من مناطق مختلفة، وتحديداً من طرابلس وصيدا».
وتشير المعلومات إلى أن مدة تجهيز الانتحاري وتدريبه تستغرق شهراً تقريباً،
علماً بأن المُجنَّدين الجدد يخضعون للتدريب بإشراف خبراء متفجرات. وتكشف
المعلومات أن المشرف العام على تدريب «الانغماسيين اللبنانيين»، بحسب تسمية
جهاديي «جبهة النصرة»، هو اللبناني ع. ص. المعروف بـ«أبو الفاروق»، مشيرة
إلى أن الهدف الذي وضعه هؤلاء هو استهداف «الشيعة والنصيرية»، بحسب تعبير
«النصرة».
وتتقاطع هذه المعلومات مع معطيات حصّلتها الأجهزة الأمنية من عمليات الرصد
التي تجريها للبنانيين ذهبوا للقتال في سوريا، وتحديداً في المناطق الخاضعة
لسيطرة «الدولة الإسلامية». وقد أحصت أجهزة الأمن عودة قرابة مئتين من
المرتبطين بتنظيم «الدولة»، يُشتبه في عودتهم لتكليفهم بالقيام بعمليات
أمنية. وتذهب المصادر إلى الجزم بتكليف نحو 30 شاباً بعمليات أمنية في
الداخل اللبناني. ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار «الدولة» بدء العمل الأمني في
لبنان، بحسب المصادر الأمنية التي تحدثت عن أسماء مشتبه فيهم تم تحديدهم.
وكشفت عن توقيف أشخاص مرتبطين بالمشتبه فيهم، أو على صلة بشبكات تجنيد.
في مقابل المعطيات الأمنية، تأتي تسريبات «الجهاديين» الذين يدورون في فلك
«النصرة» لتؤكد عودة عشرات الشبان الذين قصدوا سوريا للقتال، لكن المصادر
تميز بين نوعين منهم، إذ إن «قسماً من الإخوة ترك الشام ليفرّ هرباً من
قتال الدولة والنصرة»، فيما تلفت إلى أن القسم الباقي «عاد بأمر». وبحسب
المصادر نفسها، فإن «الأوامر بأن يعودوا لكي تكون ساحتهم لبنان»، مشيرة إلى
أن «الأمر يقضي بأن يكون هؤلاء ضمن النائمين لحين صدور أوامر بالعمل». أما
أسباب توقف العمل الأمني في الداخل اللبناني لفترة، بحسب مصادر «النصرة»،
فهدفه «التجنيد والتجهيز والإعداد وأخذ العبر من التجارب السابقة لأن العمل
في لبنان ليس على قاعدة اشتباكات متنقلة، إنما عمل أمني في العمق».
ومساء أمس، أصدرت «جبهة النصرة» على حسابها الرسمي على موقع «تويتر» بياناً
حمل الرقم 22، تبنّت فيه رسمياً الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقهى في جبل
محسن. واعتبرت أن العملية المزدوجة جاءت «ثأراً لتفجير مسجدي السلام
والتقوى ولترك المجرمين أحراراً». وذكر البيان أن «أبو عبد الرحمن، أي بلال
المرعيان، اقتحم المقهى وكبّر ثم فجّر حزامه الناسف في جموع النصيرية
الموجودين فيه، فيما انتظر أبو حسام، أي طه الخيال، بضع دقائق ثم فجر هو
الآخر حزامه بمن تجمع من عناصرهم الأمنيين الذين هرعوا إلى مكان الانفجار
الأول».
إظهار الرسائل ذات التسميات محليات. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات محليات. إظهار كافة الرسائل
بالاسماء وبالفيديو: من ذبح شهداء الجيش في جرود عرسال؟ واين دفنوا؟
"إسرائيل" تبني سوراً بين الجليل ولبنان خشية من حزب الله
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن جيش الإحتلال الإسرائيلي يبني
سوراً بين كيبوتس حنيتا في الجليل الغربي وبين لبنان خشية تنفيذ حزب الله،
تهديداته باحتلال مستوطنات في الجليل، متحدثة إن هدف السور "منع وصول سريع
للقوات المعادية إلى داخل إسرائيل"!
ولفتت إلى أن بناء السور هو بمثابة جزء من ورشة أعمال هندسية واسعة "قامت به فرقة الجليل في الجيش الإسرائيلي".
ويهدف هذا العمل وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إلى تحديد ما أسمته بنقاط الضعف في المنطقة التي يمكن لحزب الله أن يستغلها للتسلل في أي مواجهة مقبلة مع "إسرائيل".
ونقلت عن مصادر كبيرة في المنطقة الشمالية قولها إن "تهديدات (السيد) نصر الله التي تتحدث عن احتلال مستوطنات في الجليل ليست منفصلة عن الواقع، وتحديداً تلك المستوطنات الموجودة على الحدود اللبنانية".
وشددت هذه المصادر على الجهوزية لإخلاء مستوطنات في حالة الطوارئ أو احتلال سريع للمناطق التي يحاول حزب الله التسلل منها.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصدر عسكري إسرائيلي رسمي إلى أن اعمال البنية التحتية "ستجري على مدى عدة اسابيع بالقرب من مستوطنة حانيتا وهدفها تحسين البنية الدفاعية على الحدود"!
يذكر ان مصادر متعددة داخل فلسطين المحتلة تحدثت عن حالة من الهلع يعيشها سكان المستوطنات الشمالية بعد المواجهات العدوان الاسرائيلي في القنيطرة والرد الحازم الذي وجهته المقاومة الاسلامية على اراضي شبعا المحتلة.
المصدر: قناة العالم
ويهدف هذا العمل وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إلى تحديد ما أسمته بنقاط الضعف في المنطقة التي يمكن لحزب الله أن يستغلها للتسلل في أي مواجهة مقبلة مع "إسرائيل".
ونقلت عن مصادر كبيرة في المنطقة الشمالية قولها إن "تهديدات (السيد) نصر الله التي تتحدث عن احتلال مستوطنات في الجليل ليست منفصلة عن الواقع، وتحديداً تلك المستوطنات الموجودة على الحدود اللبنانية".
وشددت هذه المصادر على الجهوزية لإخلاء مستوطنات في حالة الطوارئ أو احتلال سريع للمناطق التي يحاول حزب الله التسلل منها.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصدر عسكري إسرائيلي رسمي إلى أن اعمال البنية التحتية "ستجري على مدى عدة اسابيع بالقرب من مستوطنة حانيتا وهدفها تحسين البنية الدفاعية على الحدود"!
يذكر ان مصادر متعددة داخل فلسطين المحتلة تحدثت عن حالة من الهلع يعيشها سكان المستوطنات الشمالية بعد المواجهات العدوان الاسرائيلي في القنيطرة والرد الحازم الذي وجهته المقاومة الاسلامية على اراضي شبعا المحتلة.
المصدر: قناة العالم
هل ينخفض سعر صفيحة البنزين إلى ما دون عشرين ألف ليرة؟
الإثنين 12 كانون الثاني 2015 آخر تحديث 09:28
ناجي س. البستاني
- خاص النشرة
يَتواصل التراجع في سعر برميل النفط
بشكل ثابت في العالم، مع كلّ الإنعكاسات الإيجابية والسلبيّة على بعض
القطاعات والدول. وفي لبنان، في تمّوز الماضي، كان سِعر صفيحة البنزين (95
أوكتان) يبلغ 35200 ليرة لبنانية. فهل يُمكن أن نشتري في لبنان صفيحة
البنزين بسعر يقلّ عن 20000 ليرة في المستقبل القريب؟
بداية، لا بدّ من وقفةٍ سريعة ومقتضبة بشأن أسباب تراجع سعر النفط عالمياً، والتي تُختصر بثلاثة رئيسة تداخلت بعضها ببعض وأدّت إلى إنهيار الأسعار، وهي:
أوّلاً: قرار من جانب الدول المُنتجة والمُصدّرة للنفط، وفي طليعتها دول مجموعة "أوبك"، بضرب أيّ منافسَةٍ محتملة من جانب مُنتجي ما يُسمّى "النفط الصخري"، حفاظاً على مصالحها الإقتصادية وعلى تواجدها في السوق. ومن المعروف أنّ المهندسين نجحوا أخيراً في خفض كلفة إستخراج "النفط الصخري" الذي يتوفّر في بيئات طبيعيّة صعبة، وجرى إكتشاف حقول ضخمة منه في البرازيل إضافة إلى تلك المتوفّرة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا وغيرهما من الدول. تذكير أنّ دول "أوبك" قرّرت في إجتماعها الأخير الذي كان عُقد في 27 تشرين الثاني 2014، الحفاظ على حجم إنتاجها عند مستوى 30 مليون برميل يومياً، على الرغم من تباطؤ الأسعار، علماً أنّ المملكة العربيّة السعودية تستحوذ على الحصّة الأكبر من هذا الإنتاج.
ثانياً: زيادة عدد الدول والجهات المنتجة والمصدّرة للنفط (خارج منظّمة "أوبك")، وكثرة المضاربات على مستوى الأسعار، الشرعية منها وتلك غير المشروعة (منها عمليّات تهريب من ليبيا ونيجيريا والعراق وغيرها). ولم تترافق الزيادة السريعة في كميّات النفط المعروضة في الأسواق مع زيادة مهمّة في الطلب، بحيث شهدت القارة الأوروبيّة إنكماشاً واضحاً في الحركة الإقتصاديّة، وشهدت الدُول التي تتمتّع بكثافة سُكّانية عالية مثل الصين والهند نُموّاً بطيئاً.
ثالثاً: على الرغم من النفي المُستمر لأيّ أبعاد سياسيّة لتراجع أسعار النفط، ومن التحاليل التي تتحدّث عن تضرّر الدول الخليجيّة قبل سواها من إنخفاض هذه الأسعار، فإنّ الكثير من المحلّلين يصرّون على إدراج عامل الضغط الإقتصادي على روسيا وإيران في سياق الأسباب المتعدّدة والمتداخلة لإنخفاض سعر النفط، وذلك بهدف إلحاق ضرر كبير باقتصاد كل منها، على أمل أن يتسبّب ذلك في الحصول على تنازلات على المستويين السياسي والأمني. ومن الضروري التذكيرأنّ روسيا تفوّقت أخيراً على السعودية لتحتلّ المركز الأوّل في كميات النفط المصدّرة والتي بلغت نحو 11 مليون برميل في اليوم (نحو 13 % من الإنتاج العالمي البالغ نحو 85 مليون برميل يومياً). كما تحتل إيران المرتبة الرابعة عالمياً (تتزاحم مع العراق على هذه المرتبة) على مستوى التصدير مع نحو 4,5 مليون برميل يومياً، وهي تتمتّع أيضاً بحجم إحتياطي ضخم من النفط والغاز وَضَعها في المرتبة الثالثة عالمياً بالنسبة إلى الكميات الإحتياطيّة.
بداية، لا بدّ من وقفةٍ سريعة ومقتضبة بشأن أسباب تراجع سعر النفط عالمياً، والتي تُختصر بثلاثة رئيسة تداخلت بعضها ببعض وأدّت إلى إنهيار الأسعار، وهي:
أوّلاً: قرار من جانب الدول المُنتجة والمُصدّرة للنفط، وفي طليعتها دول مجموعة "أوبك"، بضرب أيّ منافسَةٍ محتملة من جانب مُنتجي ما يُسمّى "النفط الصخري"، حفاظاً على مصالحها الإقتصادية وعلى تواجدها في السوق. ومن المعروف أنّ المهندسين نجحوا أخيراً في خفض كلفة إستخراج "النفط الصخري" الذي يتوفّر في بيئات طبيعيّة صعبة، وجرى إكتشاف حقول ضخمة منه في البرازيل إضافة إلى تلك المتوفّرة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا وغيرهما من الدول. تذكير أنّ دول "أوبك" قرّرت في إجتماعها الأخير الذي كان عُقد في 27 تشرين الثاني 2014، الحفاظ على حجم إنتاجها عند مستوى 30 مليون برميل يومياً، على الرغم من تباطؤ الأسعار، علماً أنّ المملكة العربيّة السعودية تستحوذ على الحصّة الأكبر من هذا الإنتاج.
ثانياً: زيادة عدد الدول والجهات المنتجة والمصدّرة للنفط (خارج منظّمة "أوبك")، وكثرة المضاربات على مستوى الأسعار، الشرعية منها وتلك غير المشروعة (منها عمليّات تهريب من ليبيا ونيجيريا والعراق وغيرها). ولم تترافق الزيادة السريعة في كميّات النفط المعروضة في الأسواق مع زيادة مهمّة في الطلب، بحيث شهدت القارة الأوروبيّة إنكماشاً واضحاً في الحركة الإقتصاديّة، وشهدت الدُول التي تتمتّع بكثافة سُكّانية عالية مثل الصين والهند نُموّاً بطيئاً.
ثالثاً: على الرغم من النفي المُستمر لأيّ أبعاد سياسيّة لتراجع أسعار النفط، ومن التحاليل التي تتحدّث عن تضرّر الدول الخليجيّة قبل سواها من إنخفاض هذه الأسعار، فإنّ الكثير من المحلّلين يصرّون على إدراج عامل الضغط الإقتصادي على روسيا وإيران في سياق الأسباب المتعدّدة والمتداخلة لإنخفاض سعر النفط، وذلك بهدف إلحاق ضرر كبير باقتصاد كل منها، على أمل أن يتسبّب ذلك في الحصول على تنازلات على المستويين السياسي والأمني. ومن الضروري التذكيرأنّ روسيا تفوّقت أخيراً على السعودية لتحتلّ المركز الأوّل في كميات النفط المصدّرة والتي بلغت نحو 11 مليون برميل في اليوم (نحو 13 % من الإنتاج العالمي البالغ نحو 85 مليون برميل يومياً). كما تحتل إيران المرتبة الرابعة عالمياً (تتزاحم مع العراق على هذه المرتبة) على مستوى التصدير مع نحو 4,5 مليون برميل يومياً، وهي تتمتّع أيضاً بحجم إحتياطي ضخم من النفط والغاز وَضَعها في المرتبة الثالثة عالمياً بالنسبة إلى الكميات الإحتياطيّة.
في كلّ الأحوال، وبالنسبة إلى لبنان، ليس سرّاً أنّ الجهات الرسميّة المعنيّة تفرض رسوماً وضرائب تبلغ نحو 7000 ليرة لبنانية على كل صفيحة بنزين. وهذا لن يسمح بخفض سعر الصفيحة إلى مستويات متدنّية جداً، مقارنة بما هي عليه حالياً، كما يرغب الكثير من المُستهلكين. لكن إحتمال أن تتراجع إلى حدود عشرين ألف ليرة، وربّما إلى ما دون هذا السقف بقليل، وارد جداً، في حال إستمرّ التراجع لسعر النفط العالمي، وبلغ سعر البرميل الواحد نحو 40 دولاراً أو ما دون.
فرنسا من هو شريف كواشي المشتبه به في تنفيذ الهجوم الدامي على "شارلي إيبدو"؟
نشرت الشرطة الفرنسية صورة لشريف كواشي وشقيقه سعيد كواشي المشتبه بهما في تنفيذ الهجوم الدامي على مقر صحيفة "شارلي إيبدو". ويعتبر شريف كواشي الملقب بـ"أبو حسن" جهاديا معروفا لدى أجهزة الأمن الفرنسية، وسبق أن أدين في 2008 لمشاركته في إرسال جهاديين إلى العراق ونال حكما بالسجن لمدة 3 سنوات منها 18 شهرا مع وقف التنفيذ.
يعتبر الفرنسي شريف كواشي (32 عاما) الملاحق مع شقيقه سعيد (34 عاما) في إطار التحقيق حول الهجوم الذي استهدف صحيفة "شارلي إيبدو"، جهاديا معروفا لدى أجهزة مكافحة الإرهاب الفرنسية، وخصوصا أنه أدين للمرة الأولى العام 2008 لمشاركته في شبكة كانت ترسل مقاتلين إلى العراق.
ولد كواشي في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 1982 في باريس
وهو يحمل الجنسية الفرنسية. لقبه "أبو حسن" وانتمى إلى شبكة يتزعمها "أمير"
هو فريد بنيتو كانت مهمتها إرسال جهاديين إلى العراق للانضمام إلى فرع القاعدة في هذا البلد والذي كان يومها بزعامة أبو مصعب الزرقاوي.
اعتقل قبيل توجهه إلى سوريا ثم إلى العراق، وحوكم العام 2008 وحكم بالسجن ثلاث سنوات منها 18 شهرا مع وقف التنفيذ.
وبعد عامين، ورد اسمه في محاولة لتهريب الإسلامي
إسماعيل عيط علي بلقاسم من السجن. والأخير عضو سابق في المجموعة الإسلامية
المسلحة الجزائرية وحكم عليه العام 2002 بالسجن مدى الحياة لارتكابه اعتداء
في محطة مترو إقليمية في باريس (موزيه دورساي) في تشرين الأول/أكتوبر 1995
أسفر عن ثلاثين جريحا.
ويشتبه خصوصا بأن كواشي كان قريبا من إسلامي فرنسي آخر
هو جميل بيغال الذي سجن عشرة أعوام لتحضيره اعتداءات. ويشتبه بأن كواشي
شارك في تدريبات مع بيغال. وقد وجه إليه اتهام في هذه القضية قبل أن يبرأ
منها.
ليل الأربعاء الخميس، نشرت الشرطة الفرنسية صورة
لكواشي تظهره حليق الرأس محذرة من أنه قد يكون "مسلحا وخطرا" على غرار
شقيقه سعيد المولود أيضا في باريس في السابع من أيلول/سبتمبر 1980.
ويشتبه بأن الشقيقين نفذا ظهر الأربعاء الاعتداء داخل
مقر "شارلي إيبدو" والذي أسفر عن 12 قتيلا و11 جريحا. وعثر على بطاقة هوية
أحدهما داخل سيارة تركاها بعد فرارهما في شمال شرق باريس.
أما الشريك المفترض للشقيقين والذي سلم نفسه ليلا
للشرطة في شمال شرق فرنسا فهو حميد مراد (18 عاما) صهر شريف كواشي. ويشتبه
بأنه ساعد مطلقي النار. وكان شاهد تحدث عن وجود شخص ثالث في السيارة حين
لاذ المهاجمان بالفرار.
وقد سلم مراد نفسه للشرطة في مدينة شارلوفيل-ميزيير
"بعدما لاحظ أن اسمه يرد على الشبكات الاجتماعية" وفق ما أوضح مصدر قريب من
الملف لوكالة الأنباء الفرنسية.
وكان ناشطون قالوا إنهم رفاق لمراد ذكروا عبر موقع تويتر أن الأخير كان يحضر دروسا معهم في المدرسة لحظة وقوع الهجوم، مؤكدين براءته.
فرانس 24 / أ ف ب
وثيقة سرية وقعت في يد "حزب الله"! وهكذا قسم السيد نصرالله المحاور..
- ماهر الدنا -
"نحن في لحظة نصرٍ حقيقي لأننا منعنا العدو من تحقيق أهدافه ونحن نتجه
نحو تحقيق النصر النهائي." هكذا عبّر سماحة أمين عام حزب الله السيّد حسن
نصرالله في اللقاء السنوي للمبلّغين والعلماء.
فمخطئٌ من ظنّ أنّ حزب الله نادمٌ على أية خطوةٍ اتخذها يوم قرر التدخل في مجريات الحرب السورية، والدفاع عن الحدود الشرقية للبنان، من موجة التكفير والارهاب. فللحزب وسيده الصادق المؤتمن نظرة ثاقبة، بعيدة المدى، مبنية على المعطيات والوقائع.
الأحداث الأخيرة ترجمت يقين سماحة السيّد، أنّ كل قطرة دم سقطت وكل جهد بذل وسيبذل في مكانه الصحيح، ما زاد اطمئنانه اطمئناناً.
وثيقة سرية وقعت في يد حزب الله تكشف وتؤكد صوابية القرار. فالسلفية الجهادية التكفيرية، التي شكلت محوراً من أحد ثلاثة محاور، كانت قد رسمت خطتها منذ وقتٍ طويل، والأحداث التي مررنا ونمر بها، تأتي في سياق الخطة المدروسة بإتقان، والتي تم إفشالها حتى الآن، ويؤكد سماحته أنّ الفرصة قائمة للقضاء عليها بالصبر والثبات والمقاومة.
يقسّم سماحة السيّد المحاور في المنطقة إلى أربعة، ثلاثة منها تشكل محور الشر المتآمر على بلادنا:
المحور الأول: محور سعودي – إماراتي
المحور الثاني: محور قطري – تركي – إخواني
المحور الثالث: محور السلفية الجهادية التكفيرية والقاعدة
أمّا المحور الرابع فهو محور المقاومة، الذي لحظ الخطر القادم منذ بداية الهجمة، فكان في سوريا ولبنان وعلى الحدود وأينما تطلّبت المعركة وجوده، غير آبهٍ بالحدود السياسية بين الدول، فالمشروع الآتي أخطر وأعمق من حدود لا قيمة لها أمام الخطر الوجودي.
يؤكّد سماحته أنّ ما حصل من حراكٍ في العالم العربي فاجأ الجميع بمن فيهم أميركا، فالحراك الشعبي جاء محقاً نتيجة اختناق الشعوب من الظلم الواقع عليها من الأنظمة والحكام (تونس، مصر، ليبيا، البحرين)، أمّا سوريا فهي أمرٌ آخر. المحور الأوّل المتمثّل بالحلف السعودي الإماراتي كان رافضاً رفضاً قاطعاً لكل الحراك الشعبي، وحاول منعه من تحقيق أهدافه وإسقاط الأنظمة، وضغط تجاه الأميركي والفرنسي للحؤول دون ذلك. ينسف السيّد هنا النظرية التي تنسب الحراك في العالم العربي إلى الغرب والولايات المتحدة. وعندما فشل هذا المحور في منع سقوط الأنظمة، حاول أن يستغل الحراك ويأخذ دوراً معيناً في تلك الدول.
المحور الثاني، لم يكن على علم ودراية بما سيحدث من حراك، ولكن تسارع الأحداث أجبرته على الإستفاقة، فقرّر عندها التحالف التركي القطري الإخواني إستثمار ما حدث، فسقوط الأنظمة في تونس ومصر وليبيا يفتح المجال أمام تحقيق حلم أردوغان بالتوسع ليحكم من خلال الإخوان وبدعم مالي وإعلامي هائل من قطر. فنجح في تونس ومصر لبعض الوقت، ولكنه فشل في ليبيا فشلاً ذريعاً، نتيجة اصطدامه بالمحورين الأوّل والثالث. هنا يشرح السيّد نصرالله كيف تقاطعت مصالح المحاور الثلاثة عند بدء الأزمة، وكيف اشتبكت فيما بعد، وما زالت.
المحور الثالث، المتمثّل بالخط السلفي التكفيري كان الأذكى، فهو الذي خطّط منذ العام 2011 لإقامة الخلافة، بحيث استثمر هو الآخر ما حصل من حراك للشعوب العربية ومن تسهيلات قدمتها أميركا والسعودية وتركيا وقطر وكل من يدور في فلكهم لاستغلاله فكان مستغِلاً ومستغَلاً، ومن خلال الوثيقة تبيّن أنّ المحور الثالث قد وضع مواصفات للأرض التي سينطلق منها للحكم والخلافة فاختار سوريا بناءً لعدة معطيات، أهمها الموقع الجيوسياسي والدور الذي تلعبه سوريا في المنطقة، وبما أنّ سوريا بلد ذات عدد سكاني مرتفع، وجغرافيا واسعة، ومطلة على البحر، ولديها ثروات زراعية، وحيوانية، وصناعية، ومائية، ونفطية، بحيث تكون نقطة الإنطلاق في حال السيطرة عليها نحو لبنان الأردن، ومنها فيما بعد إلى مكة ليؤكد شرعية خلافته (الإسلامية).
يرى سماحة السيّد أنّ تنظيم داعش الإرهابي يعمل على تصفية كل من ليس معه ومختلف عنه، فالهجمة ليست ضد طائفة معينة بل هي ضد كل الأقليات وحتّى ضد المعتدلين السنّة. فكانت العديد من المظاهر التي شهدناها، والتي لا تدل سوى على "تصفية الإختلاف" بحسب السيّد نصرالله. هذه الخطّة رُسمت لفترة أقصاها تسعة أشهر، يؤتى عبرها بالذبح والقتل والترهيب، فيهرب من يهرب، ومن يبقى سيموت، ولكن محور المقاومة، تصدّى لهذا المخطّط وأفشله وحمى كل الأقليّات والمختلف مع التكفيري في المنطقة.
يعدّد سماحة السيّد الأثمان التي دفعتها المقاومة، مثمّناً ومقدساً دماء الشهداء التي كانت هي الركيزة الأساس في تحقيق النصر. "كل هذه الأثمان أقل من الإنجاز الذي حققناه"، ويضيف "لو لم نقاتل هذا المشروع كنا دفعنا أكثر بكثير (وجودنا)". يعزّز السيّد وصفه النصر الذي تحقّق طالما فشل المحور التكفيري من السيطرة على سوريا وإسقاط النظام والوصول إلى لبنان وتهجير السكان وتطهير البلاد بشكل عنصري، ويقول "نحن الآن في لحظة إنتصار ولسنا في لحظة انكسار، بدليل أنّ الأماكن الأساسية في سوريا ما زالت معنا".
وللتذكير فقط لمن خانته الذاكرة ولمن (على قلوب أقفالها)، في الثالث عشر من كانون الأوّل 2013 قال السيّد حسن نصرالله "سيأتي يوم يشكرنا فيه العالم على تدخّلنا في سوريا".
فمخطئٌ من ظنّ أنّ حزب الله نادمٌ على أية خطوةٍ اتخذها يوم قرر التدخل في مجريات الحرب السورية، والدفاع عن الحدود الشرقية للبنان، من موجة التكفير والارهاب. فللحزب وسيده الصادق المؤتمن نظرة ثاقبة، بعيدة المدى، مبنية على المعطيات والوقائع.
الأحداث الأخيرة ترجمت يقين سماحة السيّد، أنّ كل قطرة دم سقطت وكل جهد بذل وسيبذل في مكانه الصحيح، ما زاد اطمئنانه اطمئناناً.
وثيقة سرية وقعت في يد حزب الله تكشف وتؤكد صوابية القرار. فالسلفية الجهادية التكفيرية، التي شكلت محوراً من أحد ثلاثة محاور، كانت قد رسمت خطتها منذ وقتٍ طويل، والأحداث التي مررنا ونمر بها، تأتي في سياق الخطة المدروسة بإتقان، والتي تم إفشالها حتى الآن، ويؤكد سماحته أنّ الفرصة قائمة للقضاء عليها بالصبر والثبات والمقاومة.
يقسّم سماحة السيّد المحاور في المنطقة إلى أربعة، ثلاثة منها تشكل محور الشر المتآمر على بلادنا:
المحور الأول: محور سعودي – إماراتي
المحور الثاني: محور قطري – تركي – إخواني
المحور الثالث: محور السلفية الجهادية التكفيرية والقاعدة
أمّا المحور الرابع فهو محور المقاومة، الذي لحظ الخطر القادم منذ بداية الهجمة، فكان في سوريا ولبنان وعلى الحدود وأينما تطلّبت المعركة وجوده، غير آبهٍ بالحدود السياسية بين الدول، فالمشروع الآتي أخطر وأعمق من حدود لا قيمة لها أمام الخطر الوجودي.
يؤكّد سماحته أنّ ما حصل من حراكٍ في العالم العربي فاجأ الجميع بمن فيهم أميركا، فالحراك الشعبي جاء محقاً نتيجة اختناق الشعوب من الظلم الواقع عليها من الأنظمة والحكام (تونس، مصر، ليبيا، البحرين)، أمّا سوريا فهي أمرٌ آخر. المحور الأوّل المتمثّل بالحلف السعودي الإماراتي كان رافضاً رفضاً قاطعاً لكل الحراك الشعبي، وحاول منعه من تحقيق أهدافه وإسقاط الأنظمة، وضغط تجاه الأميركي والفرنسي للحؤول دون ذلك. ينسف السيّد هنا النظرية التي تنسب الحراك في العالم العربي إلى الغرب والولايات المتحدة. وعندما فشل هذا المحور في منع سقوط الأنظمة، حاول أن يستغل الحراك ويأخذ دوراً معيناً في تلك الدول.
المحور الثاني، لم يكن على علم ودراية بما سيحدث من حراك، ولكن تسارع الأحداث أجبرته على الإستفاقة، فقرّر عندها التحالف التركي القطري الإخواني إستثمار ما حدث، فسقوط الأنظمة في تونس ومصر وليبيا يفتح المجال أمام تحقيق حلم أردوغان بالتوسع ليحكم من خلال الإخوان وبدعم مالي وإعلامي هائل من قطر. فنجح في تونس ومصر لبعض الوقت، ولكنه فشل في ليبيا فشلاً ذريعاً، نتيجة اصطدامه بالمحورين الأوّل والثالث. هنا يشرح السيّد نصرالله كيف تقاطعت مصالح المحاور الثلاثة عند بدء الأزمة، وكيف اشتبكت فيما بعد، وما زالت.
المحور الثالث، المتمثّل بالخط السلفي التكفيري كان الأذكى، فهو الذي خطّط منذ العام 2011 لإقامة الخلافة، بحيث استثمر هو الآخر ما حصل من حراك للشعوب العربية ومن تسهيلات قدمتها أميركا والسعودية وتركيا وقطر وكل من يدور في فلكهم لاستغلاله فكان مستغِلاً ومستغَلاً، ومن خلال الوثيقة تبيّن أنّ المحور الثالث قد وضع مواصفات للأرض التي سينطلق منها للحكم والخلافة فاختار سوريا بناءً لعدة معطيات، أهمها الموقع الجيوسياسي والدور الذي تلعبه سوريا في المنطقة، وبما أنّ سوريا بلد ذات عدد سكاني مرتفع، وجغرافيا واسعة، ومطلة على البحر، ولديها ثروات زراعية، وحيوانية، وصناعية، ومائية، ونفطية، بحيث تكون نقطة الإنطلاق في حال السيطرة عليها نحو لبنان الأردن، ومنها فيما بعد إلى مكة ليؤكد شرعية خلافته (الإسلامية).
يرى سماحة السيّد أنّ تنظيم داعش الإرهابي يعمل على تصفية كل من ليس معه ومختلف عنه، فالهجمة ليست ضد طائفة معينة بل هي ضد كل الأقليات وحتّى ضد المعتدلين السنّة. فكانت العديد من المظاهر التي شهدناها، والتي لا تدل سوى على "تصفية الإختلاف" بحسب السيّد نصرالله. هذه الخطّة رُسمت لفترة أقصاها تسعة أشهر، يؤتى عبرها بالذبح والقتل والترهيب، فيهرب من يهرب، ومن يبقى سيموت، ولكن محور المقاومة، تصدّى لهذا المخطّط وأفشله وحمى كل الأقليّات والمختلف مع التكفيري في المنطقة.
يعدّد سماحة السيّد الأثمان التي دفعتها المقاومة، مثمّناً ومقدساً دماء الشهداء التي كانت هي الركيزة الأساس في تحقيق النصر. "كل هذه الأثمان أقل من الإنجاز الذي حققناه"، ويضيف "لو لم نقاتل هذا المشروع كنا دفعنا أكثر بكثير (وجودنا)". يعزّز السيّد وصفه النصر الذي تحقّق طالما فشل المحور التكفيري من السيطرة على سوريا وإسقاط النظام والوصول إلى لبنان وتهجير السكان وتطهير البلاد بشكل عنصري، ويقول "نحن الآن في لحظة إنتصار ولسنا في لحظة انكسار، بدليل أنّ الأماكن الأساسية في سوريا ما زالت معنا".
وللتذكير فقط لمن خانته الذاكرة ولمن (على قلوب أقفالها)، في الثالث عشر من كانون الأوّل 2013 قال السيّد حسن نصرالله "سيأتي يوم يشكرنا فيه العالم على تدخّلنا في سوريا".
معركة القلمون باتت خارج حسابات حزب الله
لم يعد توقع نتيجة معركةٍ عسكريةٍ يتطلب إنتظار رفع راية الإنتصار وإنتهاء المعركة، فالوقائع والمعطيات كافية هذه الأيام لتكشف مسار الحرب ومصير المعركة وحتى هوية المنتصر فيها، وهذا ما بدأ يظهر في معركة القلمون، حيث باتت كل الوقائع والمعطيات تشير إلى أن المعركة محسومة لصالح حزب الله الذي أصبح على يقين من ذلك، متخطياً قرب الجبهة من معاقله في البقاع اللبناني، خاصةً وأن حسمها بات بالنسبة إليه مسألة وقت لا أكثر، بعد أن خرجت تحركات المسلحين فيها وخطواتهم بالنسبة للحزب، من إطار الترقب والتحضير لتدخل في سياق المعلوم والمتوقع، وبالتالي المحضر له.
كثيرة هي التحليلات والسيناريوهات التي أحيكت ومازالت تحاك، حول مصير معركة القلمون وما يمكن أن يطرأ عليها. هناك من يرى أن الحل الوحيد يكون عبر جر المسلحين نحو الإلتحاق بجبهات أخرى قريبة كالزبداني أو ريف حمص الشمالي، أو منحهم إمكانية السيطرة على بلدة قلمونية يستطيع بعدها الجيش السوري وحزب الله محاصرة البلدة وضربهم فيها بدل ملاحقتهم في الجرود الوعرة حيث يسهل التواري والإختفاء والتمويه، لكن كل تلك التحليلات والتوقعات تتبدد مع كلامٍ صادرٍ عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يؤكد فيه أن خيارات المسلحين في القلمون محصورة بثلاثة، أحلاها مرّ بالنسبة لهم.
فخلال اللقاء السنوي للسيد حسن نصرالله مع المبلّغين والعلماء، يؤكد السيد نصرالله في كلمته أن مسلحي القلمون يقفون اليوم أمام مأزقٍ كبيرٍ يتمثل في خوضهم لمعركة حياة أو موت، حيث يحاولون في كل يوم خوض معركة تمكنهم من السيطرة على مكان يمنحهم القدرة على إستعادة قوتهم ويحميهم من البرد والظروف القاسية التي تفرضها عليهم الجرود.
ويضيف السيد نصرالله أن معركة القلمون تسببت بضربات موجعة وجهها حزب الله للمجموعات المسلحة التي لم يكن من مصلحتها خوض تلك المعركة في الجرود، والتي لم تعد في موقع تحقيق الإنجاز أو التقدم، بل على العكس، المسلحون اليوم في موقع الضعف، فهم محاصرون والخيارات أمامهم ضيقة تقتصر على ثلاثة إحتمالات، إما رمي السلاح والإستسلام، وإما الموت خلال مواجهة عسكرية، أو بسبب الجوع والبرد لو قرروا البقاء في الجرود.
كلام السيد نصرالله يأتي بناءً على وقائع ومعطيات ميدانية تشير إلى إنعدام الحلول أمام المسلحين، فمن الناحية اللبنانية يطبق حزب الله والجيش اللبناني قبضتهما على إمتداد كامل الحدود الشرقية مع سوريا بما فيها كافة المعابر والمنافذ، فيما يقوم الجيش السوري بالأمر نفسه من الناحية السورية ، وبين الجانب السوري والجانب اللبناني، مئات الكمائن والنقاط المتقدمة التي توقع وبشكل يومي عشرات القتلى في صفوف المسلحين الذين باتوا يعجزون حتى عن التحرك بشكل مريح او علني دون أن يتم إستهداف تحركاتهم بالكمائن او القصف المدفعي والجوي.
كل ذلك في وقت يحظى فيه الجانبين السوري واللبناني بجبهة خلفية متينة كالبقاع اللبناني وقرى القلمون والريف الغربي لدمشق التي يسيطر عليها الجيش السوري ما يعني أن فتح ثغرة من قبل المسلحين عبر الهجمات أمر مستحيل، يتحول إلى إنتحار عسكري يشكل خياراً من الخيارات التي تحدث عنها السيد نصرالله والتي قد تشير إلى حتمية إندلاع المعارك وإمكانية سقوط شهداء لكن ذلك يبقى في إطار الحرب التي تتضمن تقديم التضحيات دون تغيير في الصورة العامة للحرب، وهذا دفع السيد للتأكيد خلال اللقاء على أن المسلحين "اعجز من ان يستطيعوا احتلال اي بلدة من بلدات البقاع الشمالي"،ليتبقى أمامهم خياران إما الإستسلام أو الموت في الجرود الباردة دون طعام أو مأوى.
هي مسألة وقت لا أكثر، فمع ضيق السبل وإنعدام الحلول أمام المسلحين، وبناءً على كلام السيد نصرالله الأخير تصبح جبهة القلمون "وراء الظهر"، معدومة المفاجآت المصيرية التي قد تبدل المشهد العام وخارج حسابات حزب الله الذي بات يراهن على الوقت ومراكمة الضربات المؤلمة، الكفيلة برفع راية النصر وإعلان نهاية المعركة مع الإنتهاء من ظاهرة مسلحي الجرود. وفي الوقت الذي تطرح فيه جبهة شبعا كجبهة رديفة للقلمون قد تشكل خطراً جديداً على الحدود الشرقية- الجنوبية وتبدل بعض الحسابات، فإن السيد نصرالله لا يغيب عنها بدوره، وإذ لا ينفي أهمية هذه الجبهة وحساسيتها، يؤكد السيد خلال اللقاء كما أكد أمام جمهور المقاومة في عدة مناسبات سابقة، "أن حزب الله حاضر وقادر على خوض معركة على كافة الجبهات ومع كافة الأعداء في وقت واحد، وسيكون المنتصر فيها."
من السید حسن الی السید عبد الملك.. مقاومة
في عام 1993 أو 1994 كنت في محفل علمائي، فلفت انتباهي رجل ذو
ملامح عربية حادة، یبدو في العقد الثامن من عمره، نحيف وليس بطويل، في حالة
خاصة من الهدوء والسكینة، بزي علمائي بسیط للغایة وعمة سوداء صغيرة لا
توحي بـ"نجفيته" ولا "قميته"!
سألت صدیقاً كان قريباً مني عنه، فقال لي: انه السید بدر الدین الحوثي، زعیم الزیدیة في الیمن.. نهضت الیه وكلي شوق بأن التقي من هم مثالنا لكن بنكهة تختلف شيئاً ما عنا! وكأنني أسافر الى القرن الهجري الثاني مستشعراً مواقف زيد الشهيد (رضوان الله عليه) ومقولته الشهيرة التي كنت أخطها على أحد دفاتري منذ السنوات الاولى لعدوان صدام على الجمهورية الاسلامية: "ما ترك قوم حر السيف الاّ ذلوا".
أجل.. نهضت اليه وسلمت علیه وجلست عنده، فوجدت في حدیثه الصدق والعمق والعزیمة والوضوح.. لم یخطر ببالي حینها أن یكون هذا السید النحیف ذو الملابس البسيطة وأبناءه قادة التغییر في الیمن الذي أفقده حكم علي عبدالله صالح الكثير من سعادته التاريخية وهو یحاول تقليد طاغية العراق صدام حسين في كل حركاته وسكناته.. أو أن یصمد هذا السید وجماهیره في وجه ستة حروب فرضها صالح وآل الأحمر ومن يقف وراءهم علیه، فما زادته الاّ قوةً واصراراً وثباتاً.
والعلامة بدر الدین بن أمیر الدین الحوثي (موالید 1927 في ضحیان ونشأ في صعدة) والد الشهید المؤسس حسین (1956 - 2004) والقائد السید عبدالملك، هو الذي تصدی للمدّ الوهابي - السعودي في الیمن والذي عمد من خلال دعاته والمبشرين به وفي مقدمتهم الشیخ مقبل الوادعي (1356- 1422هـ) مؤسس دار الحدیث في دماج والشیخ عبد المجید الزنداني مؤسس جامعة الایمان في صنعاء و"التي خرجت كل ماله علاقة بالارهاب في الیمن حسب وصف الغربیین".. الی طمس تراث الیمن ومذاهب اهله (الزیدیة والشافعیة) ونشر التطرف والتشدد بین أبناءه ومحاولة تألیب القبائل علی بعضها من أجل ضربهم ببعض...
السید بدر الدین الحوثي رحمه الله تولی التأسیس العقدي والفكري في المواجهة، فیما تولی ابنه الشهید المؤسس حسین بدر الدین الحوثي، خلق أرضیة المواجهة مع المتطرفین والمرتزقین وأصحاب السلطة، وذلك من خلال تنظیمات حزب الحق لمقاومة الوهابیة وحركة الشباب المؤمن (1992) وحركة انصارالله (2012)...
وفي الفترة 2004 حتى 2009 خاضت الحركة ستة حروب في مواجهة السلطة التي كانت مندفعة من الخارج للقضاء عليهم، أستشهد في الاولی منها قائدها السید حسین بدرالدین الحوثي وكانت السادسة عام 2009 أشدها ضراوة وعنفاً حیث لم یقتصر العدوان علی الجیش الیمني ومرتزقة آل الأحمر والسلفیین (الوهابیین)، بل تعداه الی دخول القوات السعودیة براً وجواً في القتال، حتی قیل ان السعودیة استعانت بقوات من باكستان والاردن بعد فشلها في مواجهة الحوثیین. حیث تكبد السعودیون أكثر من 82 قتیلاً وما یقرب 30 أسیراً وفقدوا العدید من عتادهم ومعداتهم الحربیة ومناطقهم الحدودیة في جبل الدخان وغیره، رغم استخدامهم أسلحة متطورة وأخرى محرمة دولیاً كالفسفور الابیض والقنابل العنقودية.
كانت حروب السلطة ومن وراءها السعودية وباقرار جمیع المراقبین والمحللیین تزید من شعبیة الحوثیین وتجعل العدید من القبائل (من خولان وبكیل وحتی حاشد) تلتحق بهم، لأسباب كثيرة، منها:
1. معارضة سیاسة الحكومة في الارتماء بحضن الغرب وفتح البلاد امام التدخلات الغربیة وخاصة الامیركیة، في مرحلة تعتبر ذروة الهجوم الغربي على البلاد الاسلامية لمجرد المحافظة والبقاء في السلطة.
2. استياء غالبية الشعب اليمني من العنجهية والتدخلات السعودية السافرة وتأليب القبائل ضد بعضها بالمال وشراء الذمم.
3. دكتاتورية الرئيس علي عبد الله صالح وآل الأحمر للحد الذي وصل الصراع بين صالح وعلي محسن الأحمر على التوريث وانقسمت المؤسسة العسكرية الى جيشين كل منهما يمثل طرف في الصراع.
4. سوء الاحوال الاقتصادية وتفشي المحسوبية والمنسوبية واستئثار زعماء القبائل وبعض الشخصيات بمقدرات البلد وثرواته في مقابل أغلبية مصادرة حقوقها وطبقة متوسطة تتلاشى يوماً بعد آخر.
5. بحث الشباب اليمني عن هويته التاريخية الضائعة بسبب الهجمة السلفية الوهابية الممالية للسلطة والتي تعتبره "ولي الأمر" وتحرم الخروج عليه، هذه الهجمة السلفية الوهابية التي عمدت الى تدمير التراث المذهبي الزيدي والشافعي، خاصة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
6. وطنية وشمولية الطرح الذي تبناه الحوثيون، فلم تكن شعاراتهم وطروحاتهم مذهبية ولاقبلية ولامناطقية.. بل مشروع يخاطب جميع اليمنيين ويؤكد على القواسم والهموم المشتركة وفق دولة مدنية تبسط العدل وتلغي التفرقة.
7. ومما ساعد في هذا كله المكانة التي يتمتع بها الحوثيون دينياً واسرياً وقبلياً، فهم لب الزيود ومرجعيتهم الدينية لاغبار عليها، وهو ما يمكن رؤيته في مؤلفات العلامة السيد بدر الدين الحوثي في الرد على الوهابية والدفاع عن العقيدة الزيدية، وايضاً محاضرات الشهيد السيد حسين بدر الدين.
لم يمض الكثير على الحرب السادسة، حتى صار النظام على موعد مع ما عرف بثورات "الربيع العربي" التي وصلت رياحها الى اليمن.. فثار اليمنيون في مارس/آذار 2011 وفي مقدمتهم الحوثيون في وقت كانت القوى السلفية والمرتبطة بالسعودية تحرم الخروج على علي عبد الله صالح معتبرته ولياً للأمر!
لكن المؤامرة التي عرفت بـ"المبادرة الخليجية" بالتعاون مع زعماء حزب الاصلاح من آل الأحمر، التفت على الثورة ووأدتها، فزادت الأوضاع سوءاً عما كانت عليه قبل 2011..
فكانت الثورة الاخيرة بقيادة السيد عبد الملك الحوثي زعيم انصار الله، انتصاراً لكل الجماهير في اليمن من عدن الى صعدة ومن شرق حضرموت حتى سواحل البحر الأحمر..
ان انتصار ثورة الجماهير اليمنية بزعامة انصار الله ضد قوى الهيمنة والاستثمار والعمالة والاجندات الدولية والاقليمية، يبين في جانب آخر منه وضوح الرؤية عند قيادة الثورة وزعماء الحركة وقدرتها في استيعاب الحالة اليمنية رغم تداخلاتها وتشابك العناصر المؤثرة فيها.. هذه الزعامة التي نشأت في خضم الصراع وصميم المواجهة، فلم يكن السيد عبد الملك سوى ابن عشر سنين عندما انطلقت الحركة على يد شقيقه الشهيد السيد حسين عام 1992، ولم يكن يتجاوز الرابعة والعشرين وهو ينهض بمسؤولية قيادة الحركة عام 2006 خلفاً للشهيد.
أجل، هذا الوضوح في الرؤية والسلامة في الأداء والسيرة والصمود والثبات على الحق.. وهذه الملامسة للواقع واستشعار مطاليب الناس الحقيقية، الى جانب "ترابية" الكوادر والناشطين، هو الذي صنع النصر في اليمن، كما صنع منقبل اكثر من انتصار في جنوب لبنان على يد سيد المقاومة في "الشمال" السيد حسن نصر الله!
مبروك لشعب اليمن هذا القائد ومبروك لثورة اليمن انتصارها...
بقلم: علاء الرضائي
سألت صدیقاً كان قريباً مني عنه، فقال لي: انه السید بدر الدین الحوثي، زعیم الزیدیة في الیمن.. نهضت الیه وكلي شوق بأن التقي من هم مثالنا لكن بنكهة تختلف شيئاً ما عنا! وكأنني أسافر الى القرن الهجري الثاني مستشعراً مواقف زيد الشهيد (رضوان الله عليه) ومقولته الشهيرة التي كنت أخطها على أحد دفاتري منذ السنوات الاولى لعدوان صدام على الجمهورية الاسلامية: "ما ترك قوم حر السيف الاّ ذلوا".
أجل.. نهضت اليه وسلمت علیه وجلست عنده، فوجدت في حدیثه الصدق والعمق والعزیمة والوضوح.. لم یخطر ببالي حینها أن یكون هذا السید النحیف ذو الملابس البسيطة وأبناءه قادة التغییر في الیمن الذي أفقده حكم علي عبدالله صالح الكثير من سعادته التاريخية وهو یحاول تقليد طاغية العراق صدام حسين في كل حركاته وسكناته.. أو أن یصمد هذا السید وجماهیره في وجه ستة حروب فرضها صالح وآل الأحمر ومن يقف وراءهم علیه، فما زادته الاّ قوةً واصراراً وثباتاً.
والعلامة بدر الدین بن أمیر الدین الحوثي (موالید 1927 في ضحیان ونشأ في صعدة) والد الشهید المؤسس حسین (1956 - 2004) والقائد السید عبدالملك، هو الذي تصدی للمدّ الوهابي - السعودي في الیمن والذي عمد من خلال دعاته والمبشرين به وفي مقدمتهم الشیخ مقبل الوادعي (1356- 1422هـ) مؤسس دار الحدیث في دماج والشیخ عبد المجید الزنداني مؤسس جامعة الایمان في صنعاء و"التي خرجت كل ماله علاقة بالارهاب في الیمن حسب وصف الغربیین".. الی طمس تراث الیمن ومذاهب اهله (الزیدیة والشافعیة) ونشر التطرف والتشدد بین أبناءه ومحاولة تألیب القبائل علی بعضها من أجل ضربهم ببعض...
السید بدر الدین الحوثي رحمه الله تولی التأسیس العقدي والفكري في المواجهة، فیما تولی ابنه الشهید المؤسس حسین بدر الدین الحوثي، خلق أرضیة المواجهة مع المتطرفین والمرتزقین وأصحاب السلطة، وذلك من خلال تنظیمات حزب الحق لمقاومة الوهابیة وحركة الشباب المؤمن (1992) وحركة انصارالله (2012)...
وفي الفترة 2004 حتى 2009 خاضت الحركة ستة حروب في مواجهة السلطة التي كانت مندفعة من الخارج للقضاء عليهم، أستشهد في الاولی منها قائدها السید حسین بدرالدین الحوثي وكانت السادسة عام 2009 أشدها ضراوة وعنفاً حیث لم یقتصر العدوان علی الجیش الیمني ومرتزقة آل الأحمر والسلفیین (الوهابیین)، بل تعداه الی دخول القوات السعودیة براً وجواً في القتال، حتی قیل ان السعودیة استعانت بقوات من باكستان والاردن بعد فشلها في مواجهة الحوثیین. حیث تكبد السعودیون أكثر من 82 قتیلاً وما یقرب 30 أسیراً وفقدوا العدید من عتادهم ومعداتهم الحربیة ومناطقهم الحدودیة في جبل الدخان وغیره، رغم استخدامهم أسلحة متطورة وأخرى محرمة دولیاً كالفسفور الابیض والقنابل العنقودية.
كانت حروب السلطة ومن وراءها السعودية وباقرار جمیع المراقبین والمحللیین تزید من شعبیة الحوثیین وتجعل العدید من القبائل (من خولان وبكیل وحتی حاشد) تلتحق بهم، لأسباب كثيرة، منها:
1. معارضة سیاسة الحكومة في الارتماء بحضن الغرب وفتح البلاد امام التدخلات الغربیة وخاصة الامیركیة، في مرحلة تعتبر ذروة الهجوم الغربي على البلاد الاسلامية لمجرد المحافظة والبقاء في السلطة.
2. استياء غالبية الشعب اليمني من العنجهية والتدخلات السعودية السافرة وتأليب القبائل ضد بعضها بالمال وشراء الذمم.
3. دكتاتورية الرئيس علي عبد الله صالح وآل الأحمر للحد الذي وصل الصراع بين صالح وعلي محسن الأحمر على التوريث وانقسمت المؤسسة العسكرية الى جيشين كل منهما يمثل طرف في الصراع.
4. سوء الاحوال الاقتصادية وتفشي المحسوبية والمنسوبية واستئثار زعماء القبائل وبعض الشخصيات بمقدرات البلد وثرواته في مقابل أغلبية مصادرة حقوقها وطبقة متوسطة تتلاشى يوماً بعد آخر.
5. بحث الشباب اليمني عن هويته التاريخية الضائعة بسبب الهجمة السلفية الوهابية الممالية للسلطة والتي تعتبره "ولي الأمر" وتحرم الخروج عليه، هذه الهجمة السلفية الوهابية التي عمدت الى تدمير التراث المذهبي الزيدي والشافعي، خاصة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
6. وطنية وشمولية الطرح الذي تبناه الحوثيون، فلم تكن شعاراتهم وطروحاتهم مذهبية ولاقبلية ولامناطقية.. بل مشروع يخاطب جميع اليمنيين ويؤكد على القواسم والهموم المشتركة وفق دولة مدنية تبسط العدل وتلغي التفرقة.
7. ومما ساعد في هذا كله المكانة التي يتمتع بها الحوثيون دينياً واسرياً وقبلياً، فهم لب الزيود ومرجعيتهم الدينية لاغبار عليها، وهو ما يمكن رؤيته في مؤلفات العلامة السيد بدر الدين الحوثي في الرد على الوهابية والدفاع عن العقيدة الزيدية، وايضاً محاضرات الشهيد السيد حسين بدر الدين.
لم يمض الكثير على الحرب السادسة، حتى صار النظام على موعد مع ما عرف بثورات "الربيع العربي" التي وصلت رياحها الى اليمن.. فثار اليمنيون في مارس/آذار 2011 وفي مقدمتهم الحوثيون في وقت كانت القوى السلفية والمرتبطة بالسعودية تحرم الخروج على علي عبد الله صالح معتبرته ولياً للأمر!
لكن المؤامرة التي عرفت بـ"المبادرة الخليجية" بالتعاون مع زعماء حزب الاصلاح من آل الأحمر، التفت على الثورة ووأدتها، فزادت الأوضاع سوءاً عما كانت عليه قبل 2011..
فكانت الثورة الاخيرة بقيادة السيد عبد الملك الحوثي زعيم انصار الله، انتصاراً لكل الجماهير في اليمن من عدن الى صعدة ومن شرق حضرموت حتى سواحل البحر الأحمر..
ان انتصار ثورة الجماهير اليمنية بزعامة انصار الله ضد قوى الهيمنة والاستثمار والعمالة والاجندات الدولية والاقليمية، يبين في جانب آخر منه وضوح الرؤية عند قيادة الثورة وزعماء الحركة وقدرتها في استيعاب الحالة اليمنية رغم تداخلاتها وتشابك العناصر المؤثرة فيها.. هذه الزعامة التي نشأت في خضم الصراع وصميم المواجهة، فلم يكن السيد عبد الملك سوى ابن عشر سنين عندما انطلقت الحركة على يد شقيقه الشهيد السيد حسين عام 1992، ولم يكن يتجاوز الرابعة والعشرين وهو ينهض بمسؤولية قيادة الحركة عام 2006 خلفاً للشهيد.
أجل، هذا الوضوح في الرؤية والسلامة في الأداء والسيرة والصمود والثبات على الحق.. وهذه الملامسة للواقع واستشعار مطاليب الناس الحقيقية، الى جانب "ترابية" الكوادر والناشطين، هو الذي صنع النصر في اليمن، كما صنع منقبل اكثر من انتصار في جنوب لبنان على يد سيد المقاومة في "الشمال" السيد حسن نصر الله!
مبروك لشعب اليمن هذا القائد ومبروك لثورة اليمن انتصارها...
بقلم: علاء الرضائي
حروب البرابرة
إنه الغزو الظلامي الجديد. غزو رأس الاستعمار في تاريخنا المعاصر. غزو له كل ما في تاريخ برابرة الغرب من حقد على شعوب الارض وعلى الثقافات الأخرى. إنه الغزو الهادف الى الإجهاز على كل حياة في هذه البلاد. وهو الغزو الذي تبرره حيلة اخترعها الاستعمار نفسه، وسمّاها انتفاضة باسم الدين على حكومات شابها الاستبداد لعقود.
إنه القرار الذي لا دخل للصبية في صنعه أو تنفيذه. من منهم يحمل المال يدفع صاغراً ويصفق. ومن منهم لديه حسابات ومصالح، ما عليه سوى الاختلاء بنفسه إذا قرر الاعتراض. وهؤلاء الذين ترد أسماؤهم في قائمة التحالف الشرير الجديد، ليسوا سوى الديكور الذي يحتاج إليه الوحش الغربي إطاراً صورياً في جريمة اغتصاب جديدة.
ليس مهماً، أبداً، السؤال عمن وافق ومن اعترض ومن سهّل ومن شارك. المهم هو محاولة إدراك ما يراد لهذه الغزوة الجديدة من نتائج.
لا علامة واحدة تميز من يقوم بالغزو عمن تقرر أن الغزوة تستهدفه. أميركا وأوروبا الغربية والسلطنة العثمانية وممالك القهر، هي نفسها من قتل الملايين من البشر في كل أنحاء العالم. قتلوهم بالرصاص والسيوف والجوع وبالقنابل النووية وبالسموم على أنواعها. وهم ليسوا أفضل من «داعش» على الاطلاق. ليس بينهم، أصلاً، من يقبل بالرأي الاخر، وليس بينهم، أبداً، من يقبل بترك شعوب العالم تقرر مصيرها بنفسها. وليس بينهم من يعيش على قدر ما ينتج. كلهم، عبارة عن عصابة قطّاع طرق، يستولون بالقوة والحديد على مقدرات شعوب العالم، ويحكمون بالدم والنار دولهم وشعوبهم. وليس في تاريخهم القريب ما يمنحهم أي تفوق أخلاقي أو حضاري أو إنساني يسمح لهم بادعاء قيادة حرب الحرية لشعوبنا.
عملياً، جاء افتتاح العملية الجوية ضد مقار التنظيمات التكفيرية في سوريا مطابقاً لاستراتيجية تقوم على احتواء الوضع العام في سوريا والعراق، بعد سنوات من محاولات قلب الوقائع السياسية والعسكرية والاستراتيجية. وهي محاولات قادتها الولايات المتحدة بمعاونة دول الارهاب الاوروبية، وبتمويل وتحشيد من حلفائهم من عرب الجزيرة وبلاد الشام، وكان لإسرائيل دورها البارز فيها. كذلك تورطت فيها جماعات سياسية إسلامية وعلمانية كانت تدّعي طوال الوقت أنها تواجه الدكتاتور الذي فرضه الاستعمار على شعوبها. لكن هذه الجماعات صارت من أدوات الغزو البربري الجديد.
ببساطة، فشلت كل حروب أميركا والغرب ودول الخليج لاستعادة ما خسروه في العراق. وفشلت كل محاولات التعويض من خلال الفوز بسوريا. وها هم يخشون المزيد بعد ما حصل في اليمن أخيراً. وزادت خشيتهم بعدما نجح مقاومون بسطاء في قطاع غزة في هزيمة أقوى جيوشهم. لذا لم يعد في مقدورهم سوى طلب العون مباشرة من الغرب نفسه. وها هي أميركا تعود لتورّط نفسها في بلادنا، متجاهلة دروس العقد الماضي. لكنها مضطرة إلى لعب هذا الدور، لضرب أي تهديد لها أو لحلفائها، وتدمير كل عناصر قوتنا، ومن ثم سرقة مواردنا. أما أهداف هذه الغزوة فهي:
- يراد تأديب الصبي المجنون الذي تجاوز حدود ملعبه. يريدون القول لـ»داعش» وأخواتها إن مهمتهم محصورة في تدمير سوريا ومقاتلة السوريين والعراقيين. ولأن ثمة من سوّلت له نفسه البحث عن هوامش، فستتم معاقبته، وسيصار الى تعليم الآخرين أن خيارهم الوحيد هو الانضواء في المعسكر من دون جدال.
- يراد منع محور المقاومة من الدخول في مرحلة هزيمة المشروع الآخر، ويراد توجيه ضربات إليه إن أمكن، وهذا ما يحتاج، أولاً، إلى إطلاق حملة الشيطنة من عملاء السفارات الاميركية والفرنسية في بلادنا، الذين يهتمون اليوم فقط بالقول إن النظام في سوريا ومعه حزب الله يشبهان داعش شكلاً ومضموناً.
- يراد لشعبَي سوريا والعراق عدم الوقوف مجدداً، وتدمير كل ما بقي لديهما من مؤسسات وبنى تحتية واقتصاد ومظاهر دولة. ويراد تهجير ملايين جدد من أبناء العراق وسوريا وتشريدهم، في العالم القريب والبعيد، وتحويلهم الى متسولين، يبيعون أبناءهم وبناتهم في سوق السلطان الجائر.
لذلك، لا مناص، أمام من يرى بعينين واسعتين وبقلب قوي وعقل هادئ، من تحمّل تبعات المواجهة الشاملة ضد الخصمين الظلاميين. ليس أمامنا سوى مواجهة الغزو، ومواجهة التكفيريين من أتباعه.
يبقى قدرنا... مقاومة!
استهداف الاحتلال للطائرة السورية تم لإنقاذ قادة للمسلحين
دمشق (العالم) 2014.09.23 ـ أكد مدير مكتب قناة العالم
في دمشق الزميل حسين مرتضى أن الغارات الأميركية المزعومة لضرب داعش لم
تقتصر على مدينة الرقة بل استهدفت كذلك ديرالزور وأبوكمال؛ لافتاً إلا أن
استهداف الكيان الصهيوني لطائرة سورية جاء من أجل أنقاذ بعض قادة المسلحين
المتواجدين في تلك المنطقة وفق معلومات لدى الجانب السوري.وفي حديث مباشر مع نشرة الساعة 14:00 بتوقيت مكة المكرمة أشار حسين مرتضى إلى أن الغارات الأميركية لم تقتصر على مواقع في الرقة بل كانت هناك غارات شملت مواضع وبلدات أخرى منها بلدة دير الزور وكذلك منطقة أبوكمال الواقعة قرب الحدود العراقية.
ولفت إلى أن الأبرز كان هو تراجع الولايات المتحدة عما حاولت الترويج له بأنها لم تنسق مع الحكومة السورية؛ وأشار إلى أن بيان الخارجية السورية كان واضحاً في هذا الإطار حيث كشف وليد المعلم أنه تلقى رسالة من نظيرة الأميركي عبر نظيرهما العراقي إبراهيم الجعفري؛ وأوضح أن: هذا يؤكد على أن الجانب السوري كان لديه معلومات حتى عن الأهداف التي سيقوم الأميركي مع بعض الدول الإقليمية باستهدافها خلال هذه الغارات.
ونوه حسين مرتضى إلى أن الطيران السوري لم يكن غائباً عن هذه الأجواء حسب المعلومات الخاصة حيث نفذ بعض الغارات في المناطق القريبة من المناطق التي تعرضت للغارات الأميركية.
وبين أن الجانب السوري قد نفذ غارات كبيرة جداً في الرقة استهدفت تجمعاً كبيراً لقادة تنظيم داعش في إحدى المنتجعات في الرقة حيث تم قتل عدد منهم.
وأوضح أن التنسيقيات المحسوبة على داعش تحدثت عن أن المجموعات المسلحة قد حصلت على معلومات عن الاستهدافات حيث تم إخلاء بعض المراكز وصرحت التنسيقيات بأن قادة التنظيم لم يصب أحد منهم بأذى؛ لافتاً إلى الأهداف المكشوفة التي اختارتها أميركا وحلفاءها للقصف من قبيل مركز المحافظة وبعض المراكز الأمنية والمطار؛ مبيناً أن الحديث بات عن 30 أو 40 قتيلاً رغم كل ضخامة الغارات وكمية الصواريخ التي استخدمت فيها.
هذا وأشار إلى قيام الاحتلال الإسرائيلي بإسقاط طائرة سورية؛ لافتاً إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ حوالي 28 عاماً يتم فيها إسقاط طائرة سورية من قبل كيان الاحتلال الإسرائيلي.
وقال إن ذلك يؤكد العلاقة العضوية بين المجموعات المسلحة والكيان الصهيوني؛ وفيما جاءت اعترافات الكيان أن الطائرة السورية كانت تستهدف تجمعات للمسلحين نوه حسين مرتضى إلى أنه و عندما تم الضغط على المجموعات المسلحة تدخل الإسرائيلي مباشرة في محاولة لتخليص بعض المجموعات؛ حيث أن المعلومات لدى الجانب السوري تفيد أن الاحتلال الإسرائيلي أنقذ بعض قادة المسلحين المتواجدين في تلك المنطقة من خلال القيام بهذا الاعتداء.
الأسير بمواجهة "بسمات وطن": أطالب ال LBCI بعدم بث الحلقة
وقال في بيان "إن التطاول والاستهزاء لا يندرجان في أي من الأحوال تحت شعار "حرية الرأي والتعبير"، لاسيما وأن الأمر قد بلغ ببعض الإعلاميين حد التهكم والاستهزاء بالشعائر الدينية".
وتمنى "على أهل الصحافة والإعلام مراعاة كرامات ومعتقدات جميع الناس، لا سيما في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد".
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)